مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

494

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

النهاية « 1 » ، وأنّ ذلك هو ظاهر الآية الكريمة « 2 » ؛ لظهور عود الضمير المجرور ب ( من ) إلى الصعيد ، فيكون المراد المسح ببعض الصعيد الذي يعلق باليد ، ولا ينافيه إرجاعه في الصحيح إلى التيمّم « 3 » ؛ لظهور أنّ المراد ما يتيمّم به « 4 » . ويؤيّده أو يدلّ عليه بعض الروايات ، ويمكن تقسيمها إلى عدّة طوائف : الأولى : الروايات التي تفيد المسح ببعض الأرض التي منها الصحيح المتقدّم في تفسير الآية . ومنها : قول أبي عبد اللَّه عليه السلام في رواية ابن سنان : « إذا لم يجد الرجل طهوراً . . . فليمسح من الأرض . . . » « 5 » ؛ لظهور تبعيضية الجار « 6 » . الطائفة الثانية : ما يفيد العلوق باليد من أخبار النفض « 7 » ونحوها ممّا لا يتحقّق في التيمّم بالحجر « 8 » ، فالأمر به لابدّ أن يكون واقعاً على ما يعلق منه شيء باليد ليزال عينه بالنفض « 9 » . الطائفة الثالثة : الأخبار المشتملة على لفظ التراب ، كقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « جعلت لي الأرض مسجداً وترابها طهوراً . . . » « 10 » ، والمروي في الخصال والعلل عن جابر ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « قال اللَّه عزّوجلّ : جعلت لك ولُامّتك الأرض كلّها مسجداً وترابها طهوراً » « 11 » ؛ فإنّ الطهور لو كان أعم من التراب وغيره لكان تقييد الطهور بالتراب لغواً ظاهراً « 12 » ، فهما يدلّان على عدم كون الأرض طهوراً باعتبار اقتضاء التفصيل قطع الشركة « 13 » ، سيما بعد وروده في بيان اليسر والتوسعة

--> ( 1 ) المقنعة : 59 . النهاية : 48 . ( 2 ) قوله تعالى : « فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ » . النساء : 43 . المائدة : 6 . ( 3 ) الوسائل 3 : 364 ، ب 13 من التيمّم ، ح 1 . ( 4 ) الرياض 2 : 297 . وانظر : جواهر الكلام 5 : 120 - 121 . ( 5 ) الوسائل 3 : 368 ، ب 14 من التيمم ، ح 7 . ( 6 ) الرياض 2 : 297 . ( 7 ) الوسائل 3 : 359 ، 360 ، ب 11 من التيمّم ، ح 3 ، 6 ، 7 . ( 8 ) جواهر الكلام 5 : 121 . ( 9 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 10 : 114 . ( 10 ) المستدرك 2 : 530 ، ب 5 من أحكام التيمّم ، ح 8 . ( 11 ) المستدرك 2 : 529 ، ب 5 من أحكام التيمّم ، ح 3 . ( 12 ) المدارك 2 : 198 . الحبل المتين 1 : 391 . مصابيح‌الظلام 4 : 298 . ( 13 ) مستند الشيعة 3 : 388 .